مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - (مسألة ٣) الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة
[ (مسألة ٣): الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة]
(مسألة ٣): الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة على كراهية، بخلاف النافلة فلا كراهة فيها. و الأحوط تركها في الفريضة (٤).
السور؛ لأنّ مشروعية صلاة في وقت خاصّ و بكيفية خاصّة لا تتحقّق إلّا إذا وقعت بتلك الكيفية؛ فلو صلّى بغير تلك الكيفية كانت صلاته نافلة مطلقة لا المطلوبة في وقت خاصّ المقيّدة بكيفية خاصّة. إلّا أن يعلم أنّ إتيانها بسور خاصّة لتحصيل كمال تلك الصلاة لا أنّ السورة الخاصّة دخيلة في مشروعيتها. و لكن ذلك لم يعلم من الدليل، بل ظاهر أدلّة تلك النوافل مشروعيتها بكيفية خاصّة و كون صحّتها مشروطة بها.
(٤) ينبغي أوّلًا نقل كلام صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) قال: لا يجوز أن يقرن بين السورتين في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء بل مشهورهم، و بعض المتأخّرين و متأخّريهم، بل عن الصدوق (رحمه اللَّه) أنّه من دين الإمامية، كما عن المرتضى في «الانتصار»: أنّه ممّا انفردت به عن مخالفيهم، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه. و قيل و القائل أكثر المتأخّرين يجوز؛ للأصل أو الأُصول، و عموم قراءة القرآن، و إطلاق أوامر الصلاة و أنّها لا تعاد إلّا من أُمور مخصوصة[١]، انتهى موضع الحاجة.
ثمّ إنّه قد ورد في بعض الأخبار النهي و البأس عن القرآن بين السورتين في الركعة، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٥٤.