مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٢١) يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أول الوقت إن لم يكن عنده ساتر
[ (مسألة ٢١): يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إن لم يكن عنده ساتر]
(مسألة ٢١): يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إن لم يكن عنده ساتر، و احتمل وجوده في آخره، و لكن عدم الوجوب لا يخلو من قوّة (٣٦).
و نحوه مرسل آخر له (رحمه اللَّه) في الباب[١]. و في موثّقة سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر. إلى أن قال
و ليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلًا، و إن كان راكباً فليصلّ على دابّته و هو راكب، و لتكن صلاته إيماءً، و ليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه[٢].
و وجه ستر قُبله بيده فيما إذا صلّى قائماً صحيح زرارة المتقدّم
و إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و إن كان رجلًا وضع يده على سوأته[٣].
و أمّا ستر قبله بفخذيه فلعلّه لأدلّة وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم. و وجوب سترها عنه لا يختصّ بحال الصلاة، بل يمكن أن يقال: إنّ ستر القُبل باليد حال القيام أيضاً كذلك؛ فالستر باليد و بالفخذ ستر نظري لا صلاتي.
و العجب من المصنّف (رحمه اللَّه) حيث أفتى في المسألة السابعة من مسائل «الستر و الساتر» بأنّ الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر و لو باليد و أنّ الستر الصلاتي لا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار، و أفتى هنا بوجوب ستر القُبل باليد للمصلّي قائماً و بالفخذين له جالساً.
(٣٦) يجب على المصلّي تحصيل الساتر مع الإمكان كغيره من الشرائط المعتبرة في الصلاة، و لو فقده في أوّل الوقت مع العلم أو الظنّ بوجدانه في آخره
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦.