مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٢١) يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أول الوقت إن لم يكن عنده ساتر
وجب عليه التأخير. و يجوز له البدار و إتيانها في أوّل الوقت عارياً مع العلم أو الظنّ بفقدانه إلى آخره. و هل يجوز له البدار إلى فعلها عارياً مع سعة الوقت و احتمال وجدانه في الأثناء أو آخر الوقت، أو لا يجوز؟ ذهب جماعة من فقهائنا منهم المصنّف (رحمه اللَّه) إلى أنّه يجوز البدار و إن كان الأحوط التأخير إلى آخر الوقت؛ و ذلك لإطلاق أدلّة البدلية المقتضية لجواز البدار لذوي الأعذار، و لإطلاق أدلّة صلاة العاري و أنّه إذا حضر وقت الصلاة يصلّي عارياً و لا يجب عليه الانتظار. و خبر أبي البختري الدالّ بظاهره على تأخيرها إلى آخر الوقت لا يعارض إطلاق صلاة العاري؛ لضعفها سنداً بأبي البختري العامّي أكذب البرية، و دلالةً لأنّ لفظة «لا ينبغي» ظاهرة في استحباب التأخير.
و قال جماعة منهم السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين بوجوب التأخير إلى آخر الوقت؛ لأنّ البدل الاضطراري يجزي عن المأمور به الواقعي الاختياري ما دام لم ينكشف الخلاف في الوقت، فالتكليف بالصلاة عارياً لفاقد الساتر تكليف عذري يتوقّف صحّته على استيعاب العذر للوقت.
و المختار هو القول الأوّل، و وجهه مضافاً إلى إطلاق أدلّة صلاة العاري صحيح علي بن جعفر و موثّق إسحاق بن عمّار و مرسل ابن مسكان المتقدّمة حيث ذكرت فيها لفظة «حضرت الصلاة» «فتدركه الصلاة»، و هي ظاهرة في دخول وقت الصلاة؛ فلو كان التأخير واجباً لكان عليه سلام اللَّه عليه البيان، و مع ذلك فالاحتياط بالتأخير حسن.