مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ٦) سورة الفيل و الإيلاف سورة واحدة
و أمّا خبر داود الرقّي فيحتمل أن يكون المراد من الضحى هي مع أ لم نشرح تسمية لهما باسم أُولاهما، كما يحتمل التبعيض للتقية.
بقي الكلام في مقامين: الأوّل: وجوب الترتيب بين الضحى و أ لم نشرح؛ بأن يقرأ الضحى أوّلًا ثمّ يقرأ أ لم نشرح، فلو عكس لم يجز. و كذا بين أ لم تر كيف و لإيلاف قريش.
و الثاني: في وجوب قراءة البسملة بين السورتين.
أمّا المقام الأوّل: فالظاهر وجوب التقديم؛ لصحيحي زيد الشحّام المتقدّمين المتضمّنين لفعل المعصوم (عليه السّلام) و تقديم الضحى على أ لم نشرح.
و أمّا المقام الثاني: فقال جماعة من فقهائنا بالوجوب، و هو المختار، لثبوتها في المصاحف المعروفة التي بأيدي المسلمين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا، و لأنّ الشكّ في جزئيتها يكفي في لزوم الإتيان بها تحصيلًا للجزم بقراءة السورة الواجبة في الصلاة، و إلى هذا القول ذهب الأكثر. و في «مجمع البرهان»: الظاهر إجماعهم على أنّ البسملة جزء من كلّ منهما[١]. و في «السرائر»: تجب البسملة بينهما لإثباتها في المصاحف، و لا خلاف في عدد آياتهما؛ فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما؛ فلم يكن قد قرأهما جميعاً[٢]، انتهى.
و المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه» بعد أن قال: إنّه قد يقوى في النظر ما رجّحه في المتن من عدم الافتقار إلى البسملة بين السورتين وفاقاً لغير واحد من
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٤٤.
[٢] السرائر ١: ٢٢١.