مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٠ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
من تمام الصوم إعطاء الزكاة؛ يعني الفطرة، كما أنّ الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من تمام الصلاة، و من صام و لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، إنّ اللَّه عزّ و جلّ قد بدأ بها قبل الصوم (الصلاة. خ) قال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١].
و حكي عنه في «الأمالي»: أنّ من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزي في التشهّد الشهادتان و الصلاة على النبي و آله، انتهى. و لعلّ تركه ذكر الصلاة على النبي و آله في التشهّد في سائر كتبه خصوصاً «الفقيه» في مبحث التشهّد لوضوحه و أنّه كان من المسلّمات عند الإمامية.
و كيف كان: فقد قال بوجوبها جماعة من العامّة؛ ففي «الخلاف» مسألة (١٢٨): الصلاة على النبي فرض في التشهّدين و ركن من أركان الصلاة، و به قال الشافعي في التشهّد الأخير، و به قال ابن مسعود و أبو مسعود البدري الأنصاري و اسمه عقبة بن عمرو بن عمر و جابر و أحمد و إسحاق، و قال مالك و الأوزاعي و أبو حنيفة و أصحابه: إنّه غير واجب[٢].
و قال في المسألة (١٣٢): الصلاة على آل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في التشهّد واجبة، و قال أكثر أصحاب الشافعي: سنّة، و قال البويحي [التربجي] من أصحابه: هي واجبة[٣]، انتهى.
الجهة الثانية: في الدليل على وجوب الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
[١] الفقيه ٢: ١١٩/ ٥١٥، وسائل الشيعة ٦: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] الخلاف ١: ٣٦٩/ المسألة ١٢٨.
[٣] الخلاف ١: ٣٧٣/ المسألة ١٣٢.