مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ٦) يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة
[ (مسألة ٦): يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة]
(مسألة ٦): يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة، كالصحاري و المزارع و البساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان، بل و سائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة، و الجلوس و النوم فيها و غير ذلك، و لا يجب التفحّص عن ملّاكها؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار و المجانين. نعم مع ظهور الكراهة و المنع عن ملّاكها و لو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها، يشكل جميع ما ذكر و أشباهها فيها إلّا في الأراضي المتّسعة جدّاً، كالصحاري التي من مرافق القرى و توابعها العرفيّة و مراتع دوابّها و مواشيها، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة و المنع (٩).
حديث
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه[١].
بقي في المقام شيء: و هو أنّ المضائف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات و نحو ذلك يجوز التصرّف فيها لا لكلّ من ورد فيها و لو لغير استيفاء ما هو المقصود منها، بل لخصوص الضيوف و من يستفيد من الحمّامات و الخانات في مقابل الأُجرة، و قد يعترض على من ورد فيها و لا يستفيد منها استفادة مناسبة لها إلّا الصلاة فيها، و يقال له: إنّ هذا المكان ليس مسجداً و معدّاً لصلاتك، فيشكل حينئذٍ صلاته من غير استئذان.
(٩) لا يخفى: أنّ العمدة في جواز التصرّف بتصرّفات يسيرة و منها الصلاة في الأراضي المتّسعة هي السيرة القطعية التي ادّعاها جماعة كثيرة من فقهائنا،
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.