مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه، كالرطوبة و الشعرات الملتصقة بلباس المصلّي و بدنه (٢٠).
الصلاة في وبر الأرانب، من غير ضرورة و لا تقية؟ فكتب (عليه السّلام)
لا تجوز الصلاة فيها[١].
و أمّا ما ورد فيها من نفي البأس من الصلاة في جلود الثعالب الذكية فمحمول على التقية، كصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال
إذا كانت ذكية فلا بأس[٢].
(٢٠) هذه المسألة مشهورة بين فقهائنا. و يدلّ على وجوب إزالة الفضلات الطاهرة من غير مأكول اللحم، كريقه و عرقه حتّى شعرة واحدة واقعة على لباس المصلّي و بدنه قوله (عليه السّلام) في موثّق ابن بكير المتقدّم
فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد[٣]
، حيث إنّ إطلاق الوبر و الشعر يشمل وبراً واحداً و شعرة واحدة. و الاستدلال به مبني على أن يراد من كلمة «في» في قوله
في وبره
الملابسة به في حال الصلاة؛ فتشمل الظرفية و المعية و المحمولية بقرينة قوله
بوله و روثه
حيث إنّ الصلاة في بوله و روثه لا يعقل بنحو الظرفية بل هو بنحو المعية، و كذلك في العرق و الرطوبة و الشعرة الواحدة الملتصقة باللباس و البدن. و يشهده مرسل عبد اللَّه بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٧، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.