مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
من الروايات بالجلوس و القعود.
و أمّا المقام الثاني: فعن بعض فقهائنا: أنّ وقت ركعتي الفجر يدخل بطلوع الفجر الأوّل و أنّهما خارجتان عن صلاة الليل، نسب هذا القول إلى السيّد المرتضى و الشيخ و المحقّق و العلّامة في بعض كتبه. و نسب إلى المشهور أنّ وقتهما بعد الفراغ عن صلاة الليل قبل الفجر. و عن العلّامة في «التذكرة»: أنّ الأقوى جواز فعلهما بعد صلاة الليل و استحباب تأخيرها إلى طلوع الفجر جمعاً بين الأدلّة[١]، انتهى.
و ينبغي لنا ذكر بعض الروايات:
منها: صحيح البزنطي قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن ركعتي الفجر، فقال
احشوا بهما صلاة الليل[٢]
، و دلالته على جواز إتيان ركعتي الفجر قبل الفجر صريحة.
و بعضها يدلّ على أنّ وقتهما قبل الفجر، كصحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال
قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة[٣].
و في بعضها دلالة على أنّهما من صلاة الليل، كصحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال
قبل الفجر، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أ تريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تطوّع؟! إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة[٤]
، و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: ركعتا الفجر من
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٠، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٠، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٠، الحديث ٣.