مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٥ - (مسألة ٨) من عجز عن السجود
[ (مسألة ٨): من عجز عن السجود]
(مسألة ٨): من عجز عن السجود، فإن أمكنه تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة، يجب محافظاً على ما عرفت وجوبه؛ من وضع المساجد في محالّها مع التمكّن و الاعتماد و الذكر و الطمأنينة و نحوها، فإذا تمكّن من الانحناء فعل بمقدار ما يتمكّن، و رفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه؛ مراعياً لما تقدّم من الواجبات، و إن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ إليه العناوين المبطلة للصلاة.
و فيه: أنّ العرف يحسب الوضعين المذكورين سجدة واحدة.
و يمكن أن يستشهد عليه بما روي عن محمّد بن أحمد بن داود القمي المتقدّم[١] نقله عن كتاب «الغيبة» و «احتجاج» الطبرسي، حيث إنّ الظاهر من السؤال أنّه هل يجب الاعتداد بالوضع الأوّل بحيث لا يجوز رفع رأسه إلّا للتهيّؤ للسجدة الثانية مثلًا، أو يجوز رفع رأسه لطلب الخمرة من غير زيادة سجدة مخلّة؟ و الظاهر من التوقيع جواز رفع الرأس لطلب الخمرة ما لم يستو جالساً من غير إخلال بالسجدة.
هذا كلّه مع عدم القدرة على الإمساك بعد رفع الرأس.
و مع القدرة عليه يحسب ما أتاه أوّلًا من وضع الجبهة على الأرض بقصد السجدة سجدة واحدة و يعتدّ به، و إن لم تستقرّ جبهته في الأرض؛ أي كان ارتفاع الرأس قبل القرار في الأرض، و يسقط وجوب الذكر لفوات محلّه اضطراراً، و يجلس للتهيّؤ للسجدة الأُخرى إن كانت الاولى، و يكتفى بها إن كانت الثانية.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٦.