مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
المسألة الخامسة: يجب الترتيب بين الحمد و السورة. و يدلّ على الترتيب بينهما موثّق سماعة المتقدّم
فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات[١].
و صحيح الفضل بن شاذان المتقدّم
و إنّما بدأ بالحمد دون سائر السور[٢]
، فلو بدأ بالسورة دون الحمد عمداً بطلت الصلاة على المشهور، و هو المختار، و به صرّح العلّامة و الشهيدان و المحقّق الثاني و غيرهم.
و يظهر من المحقّق و صاحب «المدارك» عدم البطلان، قال في «الشرائع»: و لو قدّمها على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد[٣]. و صاحب «المدارك» بعد نقل عبارة «الشرائع» قال: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد و الناسي، و هو كذلك[٤]، انتهى.
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً[٥]، انتهى.
الظاهر: أنّه لو لم يقرأها ثانياً بطلت من جهة الزيادة العمدية، حيث إنّ السورة قبل فاتحة الكتاب ليست مأموراً بها في الصلاة؛ فيصدق عليها أنّها زيادة عمدية، و من جهة ترك السورة بعد الحمد عمداً؛ فترك الواجب عمداً مبطل.
و العجب من صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) حيث قال في أوّل كلامه بوجوب الترتيب و أنّه لو أخلّ أعاد السورة بعدها أو غيرها، و لازم هذا أنّه تصحّ صلاته بقراءة السورة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٧٢.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٣٥١.
[٥] العروة الوثقى ١: ٦٤٣.