مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٢ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و يُعتبر فيه أُمور أُخر لا مدخلية لها في ذلك:
منها: السجود على ستّة أعضاء: الكفّين و الرُّكبتين و الإبهامين. و المعتبر باطن الكفّين، و الأحوط الاستيعاب العرفي، هذا مع الاختيار. و أمّا مع الاضطرار فيُجزي مسمّى الباطن، و لو لم يقدر إلّا على ضمّ الأصابع إلى كفّه و السجود عليها يجتزي به، و مع تعذّر ذلك كلّه يجزي الظاهر، و مع عدم إمكانه أيضاً لقطع و نحوه ينتقل إلى الأقرب من الكفّ (٢).
قضاء
، قال: و قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض.[١]
الحديث.
و موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث أنّه سئل عن رجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام و ركع، قال
يمضي في صلاته و لا يسجد حتّى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته
، قلت: فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك؟ قال
يقضي ما فاته إذا ذكره[٢].
و لا يخفى: أنّه لا بدّ في صدق السجدة من الانحناء و وضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه، و أنّ ركنية السجود للصلاة تدور مدار وضع الجبهة على تلك الوجه، فتحصل الزيادة و النقيصة به دون سائر المساجد؛ فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة، كما أنّه لو وضع سائرها و لم يضع الجبهة يصدق تركها.
(٢) يجب في السجدة وضع المساجد السبعة المعروفة على الأرض؛ و هي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٢.