مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ٢) الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها
و صلاة المضطر كصلاة غيره بقيام و ركوع و سجود (٤).
[ (مسألة ٢): الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها]
(مسألة ٢): الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها، و يرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي، و لا تجوز أيضاً في الأرض المشتركة إلّا بإذن جميع الشركاء (٥).
المصنّف (رحمه اللَّه): «و كذا مع النسيان، إلّا في الغاصب نفسه فلا يترك الاحتياط بالإعادة» أنّ الناسي مطلقاً معذور؛ لحديث الرفع و عدم توجّه النهي إليه حال النسيان، من غير فرق بين الغاصب نفسه و غيره. و الاحتياط للغاصب نفسه بالإعادة بعد زوال النسيان لا ينبغي تركه؛ لفتوى جماعة ببطلان صلاة ناسي الغصب، كالعلّامة في «القواعد» و «التذكرة» و المحكي عن «نهاية الإحكام» و «الإيضاح» و «روض الجنان» و غيرها.
(٤) يعني أنّ المضطرّ إلى الكون في مكان مغصوب يصلّي صلاة المختار في مكان مباح بقيام و ركوع و سجود؛ لأنّ الضرورة تبيح المحذور؛ فلا تتّصف صلاته بالقبح الناشي من ناحية النهي المفروض عدم توجّهه إليه بالاضطرار الذي هو عذر عقلًا و شرعاً.
(٥) بطلان الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها لعين ما ذكر في المغصوبة المعلوم مالكها من عدم تحقّق قصد التقرّب، و رجوع أمر الأرض المجهول مالكها إلى الحاكم الشرعي لولايته على المال المجهول مالكه. و الأرض المشتركة مشاعاً كالأرض المختصّة لمالك خاصّ. فلو رضي الشركاء كلّهم بالصلاة فيها إلّا واحد منهم بطلت الصلاة فيه؛ لعين ما ذكر سابقاً من كون الفعل منهياً عنه مبغوضاً للمولى، فلا يصلح لأن يتقرّب به إليه.