مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ٧) المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقر عليه المصلي
[ (مسألة ٧): المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقرّ عليه المصلّي]
(مسألة ٧): المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط على إشكال فيه، و ما شغله من الفضاء في قيامه و ركوعه و سجوده و نحوها، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة، و قد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح، و كالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة (١٠).
و جزم كاشف الغطاء بعدم مراعاة إذن المالك فيما يلزم العسر و الحرج و الضرر.
و ناقش فيه تلميذه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعدم اقتضاء نفي الحرج و الضرر حلّ أموال المسلمين المحرّمة في الكتاب و السنّة و فطرة العقل مجّاناً بلا عوض.
و فيه: أنّ أدلّة نفي الحرج و الضرر تبيح التصرّف في مال الغير بمقدار دفع الضرر و الحرج عن المتصرّف فيما لم يوجب التصرّف فيه ضرراً و حرجاً للغير. و وجه تقييد الأراضي المتّسعة بعدم بناء الحيطان عليها هو أنّ بناء الحيطان قرينة واضحة على كون الأرض حريماً لا يجوز الدخول فيها بدون إذن مالكها، فضلًا عن التصرّفات و الصلاة فيها.
و المختار عندنا في المسألة: أنّه يجوز التصرّف في الأراضي المتّسعة جدّاً بتصرّفات يسيرة غير مضرّة و الصلاة فيها فيما لم يعلم كراهة مالكها، و لا يجب التفحّص عن وجود مالكها. و أمّا مع العلم بكراهته و عدم طيب نفسه لا يجوز التصرّف فيه؛ لقوله (عليه السّلام)
لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه
، و المفروض هو العلم بكراهته و عدم طيب نفسه من غير فرق بين كون مالك الأرض المتّسعة كاملًا أو قاصراً مع العلم بكراهة وليه.
(١٠) اختلف عبارات الفقهاء في تعريف مكان المصلّي باعتبار إباحته؛ فعن