مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
إلّا أن الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً (١٢).
انحرافه عن القبلة تجاوز عمّا بين اليمين و الشمال فيعيد في الوقت، و إذا علمه في خارج الوقت فلا قضاء عليه مطلقاً؛ أي حتّى فيما كان انحرافه حدّ الاستدبار.
أمّا وجوب الإعادة في الوقت فقد يستدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ممّا لا خلاف فيه بأنّه قد أخلّ الشرط للواجب و هو الاستقبال و الوقت باقٍ؛ فليعد.
و أمّا عدم وجوب القضاء خارج الوقت فيما تجاوز انحرافه عن القبلة عمّا بين اليمين و الشمال و لم يبلغ حدّ الاستدبار فلصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّم
فإن فاتك الوقت فلا تعد[١].
و صحيح يعقوب بن يقطين المتقدّم
فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه[٢].
و صحيح سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة ثمّ يضحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة، كيف يصنع؟ قال
إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده[٣].
و غيرها من روايات الباب. فإطلاق هذه الروايات يقتضي عدم وجوب القضاء فيما بان استدباره القبلة.
(١٢) أي حتّى فيما تجاوز انحرافه عمّا بين اليمين و اليسار و لم يبلغ حدّ الاستدبار.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٦.