مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
أبي بصير فقال: سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم، قال
ليس عليه أن يعيد الأذان، فليدخل معهم في أذانهم، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان[١]
لعلّه لأجل إرادة ما يشمل الإقامة؛ إذ لا قائل في موارد السقوط بسقوط الأذان فقط دون الإقامة.
و أمّا الأخبار الدالّة على عدم سقوطهما حين إدراك الجماعة و قد سلّم الإمام، فهي قاصرة عن المعارضة بالأخبار المستفيضة المتقدّمة الدالّة على سقوطهما المعتضدة بنفي الخلاف بل تحصيل الإجماع؛ ففي موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث في الرجل أدرك الإمام حين سلّم، قال
عليه أن يؤذّن و يقيم و يفتتح الصلاة[٢].
و ذيل خبر معاوية بن شريح المتقدّم
و من أدركه و قد سلّم فعليه الأذان و الإقامة.
و في «وسائل الشيعة» بعد ذكر موثّق عمّار قال: هذا محمول على الجواز أو الاستحباب من غير تأكّد، أو على تفرّق الصفوف.
و في «الجواهر»: و أولى منهما طرحهما أو حملهما خصوصاً الثاني منهما على إرادة بيان انتهاء الدخول في الجماعة بحيث تحصل له فضيلة الجماعة، فكنّى حينئذٍ بالأذان و الإقامة عن عدم مشروعية الدخول فيها و الاستغناء عن الأذان و الإقامة من حيث إدراك الصلاة جماعة، من غير تعرّض لباقي الحيثيات التي منها عدم تفرّق الجماعة حتّى ينافي ما سمعت[٣]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٤٣.