مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٦ - (مسألة ١) يستحب القنوت في الفرائض اليومية
القراءة[١].
و موثّقة ابن بكير عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن القنوت في الصلوات الخمس، فقال
اقنت فيهنّ جميعاً
، قال: و سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) بعد ذلك عن القنوت، فقال لي
أمّا ما جهرت به فلا تشكّ (شكّ)[٢].
و ذيل موثّقة عمّار عن أبي (عليه السّلام) قال
إن نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتّى يركع فقد جازت صلاته و ليس عليه شيء، و ليس له أن يدعه متعمّداً[٣].
و موثّقة اخرى لابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
القنوت في كلّ الصلوات[٤].
و فيه: أنّ الأخبار المذكورة محمولة على شدّة الندب جمعاً بينها و بين الأخبار الدالّة على جواز تركها؛ فإنّ الجمع بينهما أولى من طرح الأخبار الدالّة على جواز الترك أو حملها على التقية.
و يدلّ على القول باستحبابه مضافاً إلى الشهرة، بل الإجماع المدّعى في كلام جماعة الأخبار الدالّة على جواز تركه بملاحظة الجمع المذكور، كصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال
قال أبو جعفر (عليه السّلام) في القنوت: إن شئت فاقنت و إن شئت فلا تقنت
، قال أبو الحسن (عليه السّلام)
و إذا كانت التقية فلا تقنت و أنا أتقلّد هذا[٥].
و ذيل موثّقة سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة، فقال
أمّا الإمام
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٢، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٤، الحديث ١.