مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
و إن تجاوز انحرافه عمّا بينهما، أعاد في الوقت دون خارجه و إن بان استدباره (١١)، الإجماع، و في «مستند الشيعة»: بل عليه الإجماع في جملة من كلماتهم، و هو الحجّة فيه[١]، انتهى.
و يدلّ عليه خبر القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبيّن له و هو في الصلاة أنّه على غير القبلة، قال
يستقبلها إذا ثبت ذلك، و إن كان فرغ منها فلا يعيدها[٢]
، الخبر ضعيف بالقاسم بن الوليد القُرشي العُماري المجهول الحال، مضافاً إلى أنّه مضمر، و الدلالة تامّة بناءً على عود الضمير في «يستقبلها» إلى القبلة.
و موثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال
إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة[٣].
ثمّ إنّ عدم بقاء الوقت فيما تبيّن الخطأ في القبلة في أثناء الصلاة مفروض فيما بقي من الوقت مقدار ركعة و دخل في الصلاة و أدرك ركعة منها في الوقت، و بعد إدراك ركعة منها في الوقت علم بانحرافه عن القبلة و هو في الصلاة؛ و حينئذٍ يستقيم أي يستقبل في باقي الصلاة مع خروج وقتها.
(١١) هذه هي المسألة الثالثة، و هي: أنّه بعد ما فرغ عن الصلاة علم أنّ
[١] مستند الشيعة ٤: ٢١٣ ٢١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤.