مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
و فيه: أنّ النهي على فرض ثبوت وروده بطريق معتبر تنزيهي من جهة الاستقذار و أنّ الاستقرار في أمثال هذه الأمكنة منهيّ لمهانة من يستقرّ فلا يلزم التحريم.
و حكي عن أبي الصباح اشتراط طهارة مواضع المساجد السبعة، و لم ينقل على هذا القول دليل من أحد.
و القول الثالث في المسألة عدم اشتراط الطهارة في مكان المصلّي؛ فتجوز الصلاة في المكان النجس مع عدم تعدّي النجاسة الغير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن، و هذا القول هو المشهور المختار. و يدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) سأله عن البيت و الدار لا تصيبهما الشمس و يصيبهما البول و يغتسل فيهما من الجنابة، أ يصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال
نعم[١].
و صحيحه الآخر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أ يصلّى عليه؟ قال
إذا يبست فلا بأس[٢].
و موثّق عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر، هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال
إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها[٣].
نعم يشترط الطهارة في خصوص مسجد الجبهة، و الظاهر أنّه موضع وفاق من الأصحاب، و قد نقل الإجماع عليه جماعة كالعلّامة في «المنتهي» و «المختلف» و الشهيد في «الذكرى» و ابن زهرة في «الغنية». و في «الجواهر»: ربّما زادت حكايته على اثنى عشر كتاباً في المقام، و في كتاب الطهارة و في بحث ما يسجد
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠، الحديث ٥.