مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٠ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
[القول في السجود]
القول في السجود
[مسائل]
[ (مسألة ١): يجب في كلّ ركعة سجدتان، و هما معاً ركن]
(مسألة ١): يجب في كلّ ركعة سجدتان، و هما معاً ركن؛ تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة و نقصانهما كذلك عمداً أو سهواً، فلو أخلّ بواحدة زيادةً أو نقصاناً سهواً فلا بطلان. و لا بدّ فيه من الانحناء و وضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه. و هذا مدار الركنيّة و الزيادة العمديّة و السهويّة (١).
(١) السجدة في اللغة لها معانٍ: منها الخضوع و الإذلال، و في اصطلاح الشرع و المتشرّعة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل و لا يلبس بقصد التعظيم. و هي على أقسام: السجدة للصلاة و تشمل قضاء السجدة المنسية و سجدة السهو و التلاوة و الشكر و التذلّل و التعظيم.
و يجب في كلّ ركعة من الصلوات فريضةً كانت أو نافلة سجدتان إجماعاً، و قيل: هو من ضروريات الدين، و الأخبار الدالّة عليه فوق حدّ التواتر.
و هما معاً ركن في الصلاة إجماعاً، و تبطل بزيادتهما معاً في كلّ ركعة عمداً أو سهواً، و نقصانهما كذلك إجماعاً أيضاً.
و أمّا زيادة السجدة الواحدة فإن كان عمداً فتبطل الصلاة بلا خلاف، و نقصانها عمداً موجب للبطلان بلا كلام.
و في نقصانها سهواً خلاف بين الأصحاب؛ فنسب إلى جماعة البطلان؛ منهم ثقة الإسلام الكليني (رحمه اللَّه) في «الفتاوى السبع عشر»، و السيّد في «الجمل»