مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٠ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
و رواية اخرى عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون قال
تحليل الصلاة التسليم[١].
و رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) في حديث شرائع الدين قال
و يقال في افتتاح الصلاة: تعالى عرشك، و لا يقال: تعالى جدّك، و لا يقال في التشهّد الأوّل: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة هو التسليم، و إذا قلت هذا فقد سلّمت[٢].
و رواية أبي حازم المروية عن «مناقب» ابن شهرآشوب قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السّلام): ما افتتاح الصلاة؟ قال (عليه السّلام)
التكبير
، قال: ما تحريمها؟ قال
التكبير
، قال: ما تحليلها؟ قال
التسليم[٣].
و سند هذه الروايات و إن كان غير معتبر بالإرسال أو ضعف الراوي و لكن مضمونها
تحريم الصلاة التكبير و تحليلها التسليم
المروي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مقبول عند الخاصّة و العامّة؛ فلا مجال للمناقشة في السند.
قال السيّد الحكيم في «المستمسك»: و عن جماعة كثيرة من القدماء و المتأخّرين إرسال خبر
تحريم الصلاة التكبير و تحليلها التسليم
عن النبي. و في «المنتهي»: أنّ هذا الخبر تلقّته الأُمّة بالقبول، و نقله الخاصّ و العامّ، و مثل هذا الحديث البالغ في الشهرة قد يجبر روايته الاعتماد، انتهى. و عن «المختلف» و «جامع المقاصد»: أنّه من المشاهير. و عن «الروض»: أنّه مشهور. و بعد ذلك كلّه: لا مجال للمناقشة في سنده، كما عن «المدارك» تبعاً لشيخه (قدّس سرّهما)؛ و لا سيّما بملاحظة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣] مستدرك الوسائل ٥: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١.