مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٩ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
أكثر القدماء[١]، و في «المدارك» إلى أكثر المتأخّرين[٢].
و استدلّ للقول بالوجوب بجملة من الأخبار: منها: ما ورد و صرّح فيها بكون التسليم تحليلًا، كرواية القدّاح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم[٣].
و مرسل الصدوق قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم[٤].
و رواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) قال
إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة و لم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين و التوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين و الانتقال عنها و ابتداء المخلوقين في الكلام أوّلًا بالتسليم[٥].
و رواية المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة، قال
لأنّه تحليل الصلاة.
إلى أن قال: قلت: فلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال
لأنّه تحيّة الملكين، و في إقامة الصلاة بحدودها و ركوعها و سجودها و تسليمها سلامة للعبد من النار، و في قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله؛ فإذا سلمت له صلاته سلمت جميع أعماله، و إن لم تسلم صلاته و ردّت عليه ردّ ما سواها من الأعمال الصالحة[٦].
[١] ذكرى الشيعة ٣: ٤٣٢.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٤٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١٠.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١١.