مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١١ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
اعتماد الأصحاب عليه و استدلالهم به، و فيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيات كالسيّدين (قدّس سرّهما)، انتهى كلام «المستمسك»[١].
و منها: الأخبار المصرّح فيها بأنّ آخر الصلاة التسليم، كموثّقة بل صحيحة علي بن أسباط عنهم (عليهم السّلام) قال
فيما وعظ اللَّه به عيسى (عليه السّلام): يا عيسى أنا ربّك و ربّ آبائك.
و ذكر الحديث بطوله إلى أن قال
ثمّ أُوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيّد المرسلين و حبيبي، فهو أحمد.
إلى أن قال
يسمّي عند الطعام، و يفشي السلام، و يصلّي و الناس نيام، له كلّ يوم خمس صلوات متواليات، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار، و يفتتح بالتكبير و يختتم بالتسليم[٢].
و موثّقة أبي بصير بل صحيحته قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف، قال
فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته؛ فإنّ آخر الصلاة التسليم[٣].
و الظاهر من هذه الصحيحة كون السلام معتبراً في ماهية الصلاة وجوباً؛ لأنّ الأمر بالرجوع و إتمام الصلاة بالسلام و تعليله بأنّ آخر الصلاة التسليم ظاهر في وجوب التسليم.
و منها: الأخبار الدالّة على أنّ الفراغ من الصلاة و الانصراف عنها يتحقّق بالتسليم، كرواية عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن معنى التسليم، فقال
التسليم علامة الأمن و تحليل الصلاة.
إلى أن قال (عليه السّلام)
فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة[٤].
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٤٥٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١٣.