مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ٥) يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد و لو إجمالا
[ (مسألة ٥): يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد و لو إجمالًا]
(مسألة ٥): يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد و لو إجمالًا؛ بأن ينوي مثلًا ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً (٥).
(٥) وجوب تعيين نوع الصلاة في القصد و لو إجمالًا هو المشهور بل المجمع عليه، كما في «التذكرة» و «المدارك».
و وجهه: أنّ قصد التقرّب بامتثال أمر المولى لا يحصل و لا يتحقّق بدون تعيين المأمور به، و لو كان متّحداً؛ فيجوز الاكتفاء بالتعيين الإجمالي بأن يقصد إلى ما اشتغلت به ذمّته و ينوي أربع ركعات مشغولة بها ذمّته إمّا ظهراً أو عصراً.
و يظهر من جماعة اعتبار قصد التعيين فيما أمكن وقوع الفعل على وجوه متعدّدة؛ ففي «المدارك»: أنّ الفعل إذا كان ممّا يمكن وقوعه على وجوه متعدّدة افتقر اختصاصه بأحدها إلى نية التعيين، و إلّا لكان صرفها إلى بعض دون بعض ترجيحاً من غير مرجّح[١].
و في «مصباح الفقيه» للمحقّق الهمداني (رحمه اللَّه): فالذي يعتبر في المقام إنّما هو تعيين القسم الخاصّ من الصلاة كالظهر و العصر أو نافلتهما أو الآيات أو صلاة جعفر أو الاستسقاء أو العيد أو غير ذلك و إيقاعه امتثالًا لأمره؛ فإنّ هذه الصلوات حقائق مختلفة و إن اتّحد بعضها مع بعض صورةً، كما يكشف عن ذلك اختلاف آثارها بل
[١] مدارك الأحكام ٣: ٣١٠.