مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ١) لا إشكال في تأكد استحبابهما للصلوات الخمس
و الأقوى استحبابهما مطلقاً و إن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل (٢).
إقامة ليس معها أذان؟ قال
نعم، لا بأس به[١].
و في بعضها دلالة على وجوب الأذان و الإقامة في الغداة و المغرب و الترخيص في سائر الصلوات بالإقامة و أفضلية الأذان؛ ففي موثّق سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا تصلّي الغداة و المغرب إلّا بأذان و إقامة، و رخّص في سائر الصلوات بالإقامة، و الأذان أفضل[٢].
و بعضها يدلّ على اعتبار الأذان و الإقامة في الظهر و المغرب و الإجزاء في بقية الصلوات على الإقامة؛ ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان و إقامة، و تفتتح النهار بأذان و إقامة، و يجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان[٣].
(٢) وجه استحبابهما مطلقاً هي الشهرة العظيمة. و يدلّ عليه ذيل صحيح صفوان بن مهران الجمّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الأذان مثنى مثنى، و الإقامة مثنى مثنى، و لا بدّ في الفجر و المغرب من أذان و إقامة في الحضر و السفر؛ لأنّه لا يقصر فيهما في حضر و لا سفر، و تجزيك إقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و الأذان و الإقامة في جميع الصلوات أفضل[٤].
و يدلّ على استحبابهما أيضاً و أنّ في تركهما حرمان عن ثواب جزيل الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ من صلّى مع أذان و إقامة صلّى خلفه الملائك، و نذكر بعضها تيمّناً: عن محمّد بن الحسن في «المجالس و الأخبار» بإسناده عن أبي ذر عن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٦، الحديث ٢.