مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٨ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
الصلاة إلّا بهما. و فيه: أنّ الركنية بالمعنى المصطلح ممّا لم يقم عليه دليل.
و علّله في «الجواهر» بتوقّف صدق السجدة الثانية غالباً عليه، و بأنّه المعلوم من الشرع قولًا و فعلًا[١].
و خالف أبو حنيفة في وجوب رفع الرأس من السجدة و قال: القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع؛ فلو رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهه و بين الأرض أجزأه. و عن بعض العامّة: أنّ الرفع لا يجب أصلًا؛ فلو سجد و لم يرفع حتّى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط جبهته إليها أجزأه. و أمّا الجلوس مطمئنّاً معتدلًا بعد رفع الرأس من السجدة الأُولى فهو إجماعي أيضاً.
و يدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية من زماننا إلى زمن المعصومين (عليهم السّلام) و النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و إذا سجدت فاقعد مثل ذلك، و إذا كان في الركعة الأُولى و الثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك[٢].
و استدلّ أيضاً كما في «الجواهر» و غيره بصحيح حمّاد[٣] و حديث المعراج[٤] المتضمّنين لتعليم الصادق (عليه السّلام) و النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كمّية الصلاة و كيفيّتها، و من جملتها رفع الرأس من السجود و الجلوس بعده مطمئنّاً.
و فيه: أنّ الصحيح و الحديث مشتملان على جملة كثيرة من المندوبات؛ فلا يتمّ الاستدلال بهما على الوجوب.
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.