مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ٢٠) لو لم يجد المصلي ساترا
أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و حكي عن يونس أنّه لم يرو عن الصادق (عليه السّلام) إلّا حديثاً واحداً في الحجّ
من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ[١].
و فيه: أنّ المرسلة المنجبرة بعمل المشهور حجّة، و رواية ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) على ما في رجال السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) تبلغ خمسة و ثلاثين مورداً في الكتب الأربعة، و صرّح في بعض تلك الروايات بأنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أو أنّه سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام).
و في حاشية «الوسائل»[٢]: و إسناد الخبر أي صحيح عبد اللَّه بن مسكان المتقدّم إلى أبي جعفر (عليه السّلام) اشتباه؛ لأنّ ابن مسكان لا يروي عن أبي جعفر (عليه السّلام)، فالصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) كما تقدّم سابقاً، بل روايته عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أيضاً لا يخلو عن إشكال؛ فالقويّ إرسال الخبر و اتّحاده مع ما تقدّم تحت رقم (٣)، انتهى كلامه. مراده ممّا تقدّم تحت رقم (٣) مرسل ابن مسكان عن بعض أصحابه المتقدّم.
و في المسألة احتمالات بل أقوال أُخر:
أحدها: وجوب الصلاة قائماً مطلقاً؛ لترجيح أخبارها على أخبار الصلاة جالساً.
ثانيها: الصلاة جالساً مطلقاً؛ لترجيح أخبارها.
ثالثها: صلاة المختار إذا كان المصلّي بحيث لا يراه أحد فيركع و يسجد بوجهه لا مومئاً، ذهب إليه ابن زهرة و ادّعى عليه الإجماع، و قوّاه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)، و استدلّ عليه بالأصل، و مرسل أيّوب بن نوح عن بعض أصحابه
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٩٨، المعتبر ٢: ١٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٧، الهامش ٧،( ط مكتبة الإسلامية).