مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٣ - (مسألة ٧) يجب الذكر في الركوع
[ (مسألة ٧): يجب الذكر في الركوع]
(مسألة ٧): يجب الذكر في الركوع، و الأقوى الاجتزاء بمطلقه، و الأحوط كونه بمقدار الثلاث من الصغرى أو الواحدة من الكبرى، كما أنّ الأحوط مع اختيار التسبيح اختيار الثلاث من الصغرى، و هي «سبحانَ اللَّه» أو الكبرى الواحدة، و هي «سُبحانَ ربّيَ العظيمِ و بحمدِهِ»، و الأحوط الأولى اختيار الأخيرة، و أحوط منه تكرارها ثلاثاً (٧).
الصلاة إمّا بالعود إلى القيام ثمّ الانحناء للركوع؛ و ذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع. و في «المستمسك»: هذا الاحتمال يبتني على كون الركوع الانحناء المنتهى بين الحدّين؛ فمع فرض توالي الهويّ و عدم انتهاء الانحناء لم يتحقّق الركوع؛ فلا بدّ من تداركه بالانتصاب ثمّ الانحناء عنه إلى أن ينتهي بين الحدّين[١]، انتهى.
و إمّا بالقيام بقصد رفع الرأس من الركوع ثمّ الهويّ للسجود؛ و ذلك لاحتمال كونه من باب نسيان الذكر و الطمأنينة، و هو لا يقدح في الصحّة، و بعد إتمام الصلاة بأحد الوجهين يعيدها.
(٧) الوجه في وجوب الذكر في الركوع هو الإجماع المدّعى في كلام جماعة كثيرة من فقهائنا، كالشيخ في «الخلاف» قال: التسبيح في الركوع و السجود واجب. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة. و العلّامة في «التذكرة» قال: و يجب فيه الذكر عند علمائنا أجمع، و قريب منه عبارته في «المنتهي». و في «المدارك»: أجمع الأصحاب على وجوب الذكر في الركوع، و وافقنا من العامّة أحمد و قال: إذا تركه عمداً لا تبطل الصلاة، و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك بعدم الوجوب.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣١٩.