مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٢ - (مسألة ٦) لو انحنى بقصد الركوع
النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائماً ثمّ ركع، و لا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض فيه النسيان ثمّ الركوع؛ و ذلك لاعتبار كون الركوع متّصلًا بالقيام و حادثاً عن قيام، و المفروض انقطاع الاتّصال بالانحناء الغير المقصود للركوع و الفاصل بين القيام و الركوع.
الثانية: لو انحنى بقصد الركوع و عرض النسيان بعد الوصول إلى حدّ الركوع و تذكّر قبل أن يخرج من حدّه وجب عليه البقاء على تلك الحال مطمئنّاً و أتى بالذكر و صحّ ركوعه؛ لأنّ المفروض كون ركوعه عن قيام و أنّ النسيان عرض في حال الركوع و زال قبل أن يخرج من حدّه.
و في «المستمسك»: و لا ينافي ذلك الفصل بينه و بين مسمّى الركوع الحاصل قبل طروّ النسيان. إذ لا دليل على قدح مثله، و الأصل البراءة من قادحيته[١]، انتهى.
الثالثة: إذا انحنى من القيام بقصد الركوع و عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما و تذكّر بعد خروجه من حدّه ففي المسألة وجوه:
أحدها: وجوب العود إلى حدّ الركوع و الإتيان بالذكر مطمئنّاً.
ثانيها: العود إلى القيام و استئناف الركوع عن قيام، كمن هوى من القيام إلى السجود و تذكّر قبل السجود.
ثالثها: القيام بقصد الرفع عن الركوع ثمّ الهويّ إلى السجود.
و الأخير هو الأقوى؛ لأنّ المفروض إتيان الركوع متّصلًا بالقيام، و لكن لا يترك الاحتياط بالعود إلى القيام و استئناف الركوع من قيام و إتمام الصلاة ثمّ إعادتها.
الرابعة: إذا انحنى بقصد الركوع و نسي بعد الخروج عن حدّه فالأحوط إتمام
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣١٩.