مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
و كذا فيما إذا كانت باطلة؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أُخرى، و كذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد و الأُخرى على سطحه، أو بعدت إحداهما عن الأُخرى كثيراً (٧).
القليل منهم و لو أزيد من واحد و اثنين.
و لا يعتبر في تحقّق التفرّق الخروج من المسجد و إن عبّر به؛ فيكفي في تحقّقه الإعراض عن الصلاة و تعقيبها، و التعبير عنه بالخروج عن المسجد باعتبار الغالب، هذا كلّه فيما كانت للجماعة السابقة أذان و إقامة.
و لو لم يكن لهم أذان و إقامة؛ بأن انعقدت بلا أذان و إقامة أو اكتفوا بسماعهما أو بأذان و إقامة جماعة انعقدت قبل تلك الجماعة، فلا يسقطان حينئذٍ عن الجماعة اللاحقة؛ و ذلك لظهور النصوص المتقدّمة حيث قيّد فيها سقوط الأذان و الإقامة عن اللاحقة بأذان و إقامة السابقة. و وجه الظهور إضافة الأذان و الإقامة إلى الجماعة الأُولى
صلّى بأذانهم و إقامتهم.
(٧) لا يسقط أذان و لا إقامة الداخل على الجماعة إذا كانت الجماعة باطلة من جهة فسق الإمام فيما علم المأمومون بفسقه أو من جهة أُخرى، و هو الظاهر من الروايات، حيث إنّ الظاهر من حال المصلّين جماعة صحّة جماعتهم، و مع فرض بطلان صلاتهم لا تنعقد الجماعة؛ فلا صلاة لهم جماعة حتّى يسقط أذانها و إقامتها الأذان و الإقامة عن الداخل عليهم.
و أمّا اعتبار اتّحاد مكان الصلاتين و اشتراطه في السقوط فهو الظاهر من بعض نصوص المسألة. كما في صحيح أبي بصير المتقدّم، حيث إنّ انتهاء الرجل إلى الإمام حين يسلّم الإمام، و كذا دخوله معهم في أذانهم لا يكون إلّا مع وحدة مكانهم.