مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ٤) لو اشترى دارا بعين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة
الشراء باطلًا و كانت الدار باقية على ملك مالكها الأوّل، و صحّة الصلاة فيها منوطة بإذنه.
الثاني: إذا تعلّق بماله الخمس أو الزكاة أو حقوق الناس كالمظالم بنحو الإشاعة و مات لا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرّف في ذلك المال أيّ تصرّف كان و لو كان بإذن الورثة، فتبطل الصلاة فيه قبل أداء حقّ الغير؛ لما ذكرنا مراراً من تعلّق النهي على التصرّف في مال الغير.
الثالث: إذا كان للميّت دين مستغرق للتركة كلّها أو غير مستغرق فلا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرّف في التركة المستغرقة؛ لكونها كلّها للديّان، و كذا في الغير المستغرقة؛ لكونها مشتركة بين الورثة و الغرماء؛ فلا يجوز تصرّف أحدهما بدون رضا الآخر.
و وجه الاحتياط في الاسترضاء من ولي الميّت مع رضا الديّان على التصرّف في تركة الميّت هو وجود القول على بقاء المقدار المساوي للدين و الوصية من مال الميّت على ملك الميّت ما دام لم يؤدّ إلى مورده و زمام أمره بيد ولي الميّت؛ فكما أنّ جواز التصرّف فيه موقوف على إذن الديّان و الموصى له كذلك يحتاج إلى إذن ولي الميّت أيضاً.
و نسب إلى «جامع المقاصد» الفرق بين المستغرق لتمام التركة و غير المستغرق؛ بالمنع عن التصرّف في الأوّل دون الثاني.
و قد يستشهد للفرق بصحيح البزنطي أنّه سئل عن رجل يموت و يترك عيالًا و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال
إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، و إن لم يستيقن فينفق عليهم من وسط المال[١]
، و مثله
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٩، الحديث ١.