مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٢ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و المراد بالجبهة هنا: ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف الأعلى و الحاجبين طولًا، و ما بين الجبينين عرضاً (٦).
يسجد عليه فلا بأس به؛ لتحقّق مباشرة الجبهة لمحلّ السجود. و في «المستمسك» بعد التوجيه بما ذكرنا قال: أو لأنّه لا يحجب تمام الجبهة، بل يبقى منها مقدار خالياً عنه[١].
و فيه: أنّ وضع المقدار الخالي من الجبهة لا كلام و لا إشكال من أحدٍ في صحّته، و إنّما البحث في وضع المقدار الذي فيه تراب يسير.
الثاني: لا يعتبر في غير الجبهة من سائر المساجد المباشرة للأرض إجماعاً، و الأخبار الدالّة عليه فوق حدّ الاستفاضة. و في «الجواهر»: بل ضرورة من المذهب أو الدين.
و يدلّ عليه صحيح حمران عن أحدهما (عليهما السّلام). و رواية الحلبي عن الصادق (عليه السّلام) المتقدّمان. و رواية اخرى عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي على البساط و الشعر و الطنافس، قال
لا تسجد عليه، و إن قمت عليه و سجدت على الأرض فلا بأس، و إن بسطت عليه الحصير و سجدت على الحصير فلا بأس[٢]
، حيث إنّ هذه الروايات تدلّ على وجوب وضع خصوص الجبهة فقط على ما يصحّ عليه السجود. و بعضها صريح في جعل الحصى حيث يسجد و كان سائر أعضائه (عليه السّلام) على البساط و الطنفسة و الشعر.
(٦) قد تقدّم البحث في المراد بالجبهة مفصّلًا قبيل هذا، و لعلّ قول
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٢، الحديث ٤.