مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ٨) يجوز العدول اختيارا من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف
بخلاف المحقّق في «المعتبر» و من تبعه من بعض متأخّري المتأخّرين القائلين بالكراهة.
و قول المشهور هو المختار. و يدلّ عليه إطلاق صحاح عمرو بن أبي نصر و الحلبي و علي بن جعفر المتقدّمة، نعم يجوز العدول منهما إلى سورة الجمعة و المنافقين في ظهر يوم الجمعة و في صلاة الجمعة.
و يدلّ على جواز العدول منهما إليهما صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد، قال
يرجع إلى سورة الجمعة[١].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللَّه أحد و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها و لا ترجع، إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها[٢].
و موثّق عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أُخرى، قال
فليرجع إلى السورة الأُولى، إلّا أن يقرأ بقل هو اللَّه أحد
، قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد، قال
يعود إلى سورة الجمعة[٣].
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال
سورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون، و إن أخذت في غيرها و إن كان قل هو اللَّه أحد فاقطعها من أوّلها و ارجع إليها[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ٤.