مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٠ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد
و الدليل على الأوّل مضافاً إلى أصالة البراءة بالنسبة إلى الزائد عن وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين هو ذيل صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
و إذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أُحبّ إلى أن تمكّن كفّيك من ركبتيك[١].
و استدلّ للثاني بقاعدة الاشتغال، و الروايات الظاهرة أو الصريحة في وصول الكفّين إلى الركبتين، كصحيح حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «ثمّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات»[٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
و تمكّن راحتيك من ركبتيك[٣]
، و مثله صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)[٤].
و النبوي المنقول عن «المعتبر»
إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك[٥].
و فيه: أنّ الشكّ في المقام في وجوب الزائد على وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين، و المرجع فيه البراءة، و أنّ الروايات المذكورة الدالّة على وصول الكفّين إلى الركبتين يشكل الاستدلال بها على الوجوب؛ لتضمّنها خصوصاً صحيح حمّاد جملة كثيرة من المستحبّات.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١، الحديث ١.
[٥] المعتبر ٢: ١٩٣.