مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٢ - (مسألة ٩) يستحب التكبير حال الانتصاب من الركوع
بن سيّابة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أدعو و أنا ساجد؟ قال
نعم، فادع للدنيا و الآخرة فإنّه ربّ الدنيا و الآخرة[١].
و رواية عبد اللَّه بن هلال قال: شكوت إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): تفرّق أموالنا و ما دخل علينا، فقال
عليك بالدعاء و أنت ساجد؛ فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه و هو ساجد
، قال: قلت: فأدعو في الفريضة و أُسمّي حاجتي؟ فقال
نعم، قد فعل ذلك رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فدعا على قوم بأسمائهم و أسماء آبائهم، و فعله علي (عليه السّلام) بعده[٢].
و يدلّ على استحباب الدعاء بما ذكر في المتن صحيح زيد الشحّام عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
ادع في طلب الرزق في المكتوبة و أنت ساجد: يا خير المسئولين.[٣]
إلى آخره.
و في «المستمسك»: و الذي عثرتُ عليه من النصوص خالٍ عن ذكر السجود الأخير[٤]، انتهى. نعم في بعض الروايات قد ذكر دعاء مخصوص في كلّ من السجدات الأربعة، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول و هو ساجد
أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلّا بدّلت سيّئاتي حسنات و حاسبتني حساباً يسيراً، ثمّ قال في الثانية: أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلّا كفيتني مئونة الدنيا و كلّ هول دون الجنّة، و قال في الثالثة: أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لمّا غفرت لي الكثير من الذنوب و قبلت من عملي اليسير، ثمّ قال
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٩٣.