مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٩) الظاهر جواز الصلاة مساويا لقبر المعصوم(عليه السلام)، بل و مقدما عليه
[ (مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (عليه السّلام)، بل و مقدّماً عليه]
(مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (عليه السّلام)، بل و مقدّماً عليه، و لكن هو من سوء الأدب، و الأحوط الاحتراز منهما. و يرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم و المحاذاة؛ و يخرج عن صدق وحدة المكان، و كذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، و الظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك و الصندوق الشريف و ثوبه (١٢).
السادس: قد علم ممّا تقدّم في الأمر الرابع: أنّه يكفي في تأخّر المرأة عن الرجل بمقدار سجودها مع ركوعه أو صدره أو ركبتيه؛ فيكفي مطلق التأخّر، و لا يجب أن يكون موضع صلاتها حتّى مسجدها خلف الرجل. نعم الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه. و لعلّ وجه الاحتياط ما نسبه في «الجواهر» إلى ظاهر «النافع» و «فوائد الشرائع» و «حاشية الإرشاد» من تقدير تأخّر المرأة بمقدار مسقط الجسد، و أنّ المراد من التأخّر بهذا المقدار تأخّرها عنه تماماً بحيث لا يحاذي جزءٌ منها جزءً منه، و نسبه إلى صريح الشهيد الثاني و المحكي عن الميسي؛ و ذلك لموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال
لا يصلّي حتّى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس، و إن كانت تصيب ثوبه.[١]
الحديث، و لصدق اليمين و الجنب و نحوهما على غير المتأخّر تماماً.
(١٢) هنا مسائل: الاولى: أنّه اختلف فقهاؤنا في حكم الصلاة محاذياً لقبر المعصوم (عليه السّلام)؛ فنسب إلى بعض متأخّري المتأخّرين القول بالحرمة مستنداً إلى صحيح الحميري
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٧، الحديث ١.