مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
و لا يخفى أيضاً: أنّ المدار في بطلان صلاتهما فيما شرعا فيها معاً و بطلان صلاة خصوص اللاحق على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو تقدّم المرأة دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع إذ مع فساد صلاتهما أو أحدهما من ناحية فقد الشرط أو وجود المانع لا معنى للمنع من جهة المحاذاة أو تقدّم المرأة.
بقي في المقام أُمور: الأوّل: أنّ الاحتياط الاستحبابي ترك الصلاة للمحاذي و لمن كانت المرأة أمامه؛ و ذلك لترجيح القائلين بالمنع أخباره على أخبار الجواز.
الثاني: أنّه لا فرق بين المحارم و غيرهم في حكم المسألة، بل يعمّ الحكم الزوج و الزوجة أيضاً. و وجه عدم الفرق إطلاق الرجل و المرأة في الروايات، و في بعضها قد عبّر بامرأة المصلّي و بنته؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته، أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأُخرى، قال
لا ينبغي ذلك، فإن كان بينهما شبر أجزأه[١].
و صحيح زرارة قال: قلت له: المرأة تصلّي حيال زوجها؟ قال
تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها و بينه قدر ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً[٢].
و رواية محمّد الحلبي قال: سألته يعني أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و ابنته أو امرأته تصلّي بحذائه في الزاوية الأُخرى، قال
لا ينبغي ذلك إلّا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ستر أجزأه[٣].
و السند ضعيف بأبي جميلة المفضّل بن صالح، قيل في حقّه: إنّه كذّاب يضع الحديث.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ٣.