مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
الرجل و المرأة مع تقارنهما في الشروع في الصلاة؛ لظهور الأخبار في المنع عن صلاة من يتحقّق به المحاذاة، و كذا بالنسبة إلى استقرار المرأة أمام الرجل و شروعهما معاً في الصلاة؛ فلو اقترنا و شرعا في الصلاة معاً فهما سواءٌ في تحقّق المحاذاة و استقرار المرأة أمام الرجل بهما معاً.
و لو سبق أحدهما بالصلاة و شرع فيها ثمّ جاء الآخر و استقرّ في محاذي الأوّل أو أمامه إذا كان السابق الرجل، أو خلفه إذا كان السابق المرأة كان الآخر منهياً دون السابق؛ لاستناد المحاذاة مثلًا إليه، و صحيح علي بن جعفر المتقدّم
لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة[١]
صريح في عدم فساد صلاة القوم السابقة شروعاً على صلاة المرأة، و إلى هذا القول ذهب الشهيد الثاني في «المسالك» و ابن فهد في «الموجز» و صاحب «المدارك» و كاشف اللثام و السيّد بحر العلوم في «منظومته» و المحقّق الثاني و غيرهم.
و يظهر من جماعة من فقهائنا اشتراط صلاة كلّ منهما بعدم المحاذاة بالآخر و بعدم تقدّم المرأة على الرجل، فبالمحاذاة و تقدّمها عليه تبطل صلاة كلّ منهما، من غير فرق بين اقتران الصلاتين و عدمه، و استقربه الشهيد في «الدروس»، و قوّاه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) و استدلّ عليه بمعلومية قاعدة أنّ مانع صحّة الجميع مانع للبعض، و بظاهر ذيل صحيحي ابني مسلم و أبي يعفور و خبر أبي بصير و ظهور باقي النصوص و إن كان فيها الجملة الحالية[٢].
و فيه: أنّ الأخبار المذكورة و غيرها الشاملة على الجملة الحالية ظاهرة في المنع عن صلاة اللاحق المستندة إليه المحاذاة الموجب لتحقّق تقدّم المرأة.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٣١٨.