مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١ - (مسألة ١٣) لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض
[ (مسألة ١٣): لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض]
(مسألة ١٣): لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض، و لا من النفل إلى النفل حتّى فيما كان كالفرائض في التوقيت و السبق و اللحوق. و كذا لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة، فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها أنّ الحاضرة قد ضاق وقتها، قطعها و أتى بالحاضرة، و لا يجوز العدول عنها إليها (٢٣).
معه على ما استطاع؛ فإنّ التقية واسعة، و ليس شيء من التقية إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه[١].
و لا يخفى: أنّه يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة مطلقاً و إن لم يخف سبق الجماعة عليه، بل مع حصول الاطمئنان بإتمام صلاته قبل إقامة الجماعة؛ و ذلك لإطلاق الصحيح و الموثّق المزبورين.
(٢٣) عدم جواز العدول في الموارد المذكورة في المتن إنّما هو لأصالة المنع منه، و ليس في شيء من النصوص إشارة إلى جوازه فيها، بل يتعيّن له قطع ما بيده و استئناف ما يقصده من الصلاة على قول قوي. و قد تقدّم أنّ الأفعال إنّما تشخّص بالنية، و المفروض أنّ ما مضى من الفعل قد وقع بنية مشخّصة للمنوي، فقلبه إلى آخر محتاج إلى دليل.
و نسب إلى «المفاتيح» جواز النقل من النفل إلى الفرض مطلقاً، و إلى الشيخ جوازه للصبي البالغ في أثناء الصلاة.
و أورد عليه في «الجواهر» بأنّه يمكن أن لا يكون من العدول و إن كان يجب عليه أن يجدّد نية الفرض في الباقي على قول؛ إذ معناه جعل الجميع ما مضى منه و ما بقي على ذلك الوجه[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٩: ١٩٧.