مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - (مسألة ٩) الظاهر جواز الصلاة مساويا لقبر المعصوم(عليه السلام)، بل و مقدما عليه
و رواية الثمالي عن الصادق (عليه السّلام) قال
إذا أردت السير إلى قبر الحسين (عليه السّلام) و ساق الآداب و الزيارات.
إلى أن قال
ثمّ تأتي قبر الحسين (عليه السّلام) ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين (عليه السّلام) و صلّ عند رأسه ركعتين.[١]
الحديث.
و في خبر صفوان
ثمّ قم فصلّ ركعتين عند الرأس[٢]
، و في خبره الآخر
ثمّ صلّ عند الرأس ركعتي الزيارة[٣].
و موثّق ابن فضّال قال: رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) و هو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعد المغرب فسلّم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و لزق بالقبر ثمّ أتى المنبر و انصرف حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي و ألصق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الأُسطوانة التي دون الأُسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم). الحديث[٤]. و ضعف سند بعض الروايات المذكورة منجبر بفتوى الأصحاب.
الثانية: في الصلاة مقدّماً على قبر المعصوم (عليه السّلام) بحيث وقع قبره خلف المصلّي؛ فنسب إلى جماعة من فقهائنا منهم الشيخ البهائي و المجلسي و الفيض الكاشاني و بعض المتأخّرين منهم القول بالمنع مع عدم الحائل المانع.
و استدلّ عليه بصحيح محمّد بن عبد اللَّه الحميري المتقدّم
و أمّا الصلاة فإنّها خلفه و يجعله الأمام، و لا يجوز أن يصلّي بين يديه؛ لأنّ الإمام لا يتقدّم.
و خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث طويل قال: أتاه رجل
[١] مستدرك الوسائل ١٠: ٣٢٧، كتاب الحج، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٢] بحار الأنوار ٩٨: ٢٠٠.
[٣] نفس المصدر: ٢٦٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٥٩، كتاب الحج، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ١٥، الحديث ٣.