مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة ١٢) يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع
ثانيهما: فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة و أُقيمت الجماعة و خاف السبق، فيجوز له العدول إلى النافلة و إتمامها ركعتين ليلحق بها (٢٢).
الثانية: يجوز العدول من سورة إلى سورة أُخرى ما لم يبلغ النصف، عدا سورة التوحيد و الجحد فإنّه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما، بل من إحداهما إلى الأُخرى بمجرّد الشروع فيهما و لو بالبسملة. نعم يجوز العدول منهما إلى سورة الجمعة و المنافقين في ظهر يوم الجمعة و في الجمعة؛ فإذا نسي فيهما سورة الجمعة أو المنافقين و قرأ سورة أُخرى أيّ سورة كانت يعدل منها إليهما مطلقاً أي و لو بلغ النصف، بل و لو تجاوز النصف إلّا في التوحيد و الجحد؛ فإنّه يعدل منهما إليهما ما لم يبلغ النصف، و يأتي تفصيل الكلام في هذه المسألة في مبحث القراءة إن شاء اللَّه تعالى.
(٢٢) و يدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن و أقام الصلاة، قال
فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام، و ليكن الركعتان تطوّعاً[١].
و موثّق سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال
إن كان إماماً عدلًا فليصلّ اخرى و ينصرف و يجعلها تطوّعاً و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلّي ركعة أُخرى و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ ليتمّ صلاته
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ١.