مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ١٦) قد عرفت أن المحرم لبس الحرير المحض
و إن كان الأحوط في الكفّ أن لا يزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً (٣٠).
[ (مسألة ١٦): قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض]
(مسألة ١٦): قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض؛ أي الخالص الذي لم يمتزج بغيره، فلا بأس بالممتزج. و المدار على صدق مسمّى الامتزاج، الذي يخرج به عن المحوضة و لو كان الخليط بقدر العشر، (٣٠) وجه الاحتياط في الكفّ و الرقاع بأن لا يزيدا على أربع أصابع مضمومة فتوى جماعة من أصحابنا بالمنع عن الزائد، كالمحقّق و الشهيد الثاني و الفاضل الميسي و غيرهم، و نسبه في «مجمع البرهان» إلى الشهرة. و عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبة ذلك إلى الأصحاب.
و في «المدارك» في شرح قول المصنّف: «و تجوز الصلاة في ثوب مكفوف به» قال: بأن يجعل في رؤوس الأكمام و الذيل و طول الزيق، و أُلحق به اللبنة؛ و هي الجيب. و قدّر نهاية عرض ذلك بأربع أصابع مضمومة من مستوى الخلقة.
و اعلم: أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخّرين، و استدلّ عليه في «المعتبر» بما رواه العامّة عن عمر: أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى عن الحرير إلّا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع[١]، انتهى.
و في «المستدرك» عن ابن أبي جمهور في «درر اللآلي» عن العلّامة (رحمه اللَّه) قال: نهى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الحرير إلّا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع[٢].
[١] مدارك الأحكام ٣: ١٨٠.
[٢] مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٥، الحديث ١.