مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦١ - (مسألة ١٥) يجوز قراءة مالك يوم الدين و ملك يوم الدين
[ (مسألة ١٥): يجوز قراءة مالِكِ يَوْمِ الدّينِ و مَلِكِ يَوم الدّينِ]
(مسألة ١٥): يجوز قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و مَلِكِ يَوم الدّينِ، و لا يبعد أن يكون الأوّل أرجح، و كذا يجوز في الصِّراطَ أن يقرأ بالصاد و السين، و الأرجح بالصاد. و في كُفُواً أَحَدٌ وجوه أربعة: بضمّ الفاء و سكونه مع الهمزة أو الواو، و لا يبعد أن يكون الأرجح بضمّ الفاء مع الواو (٢٠).
و بعد الإحاطة بما ذكرناه و نقلناه عن أكابر فقهائنا لا يصغي بدعوى جماعةٍ الإجماع على تواترها.
و مع ذلك كلّه: لا ينبغي ترك الاحتياط بقراءة إحدى القراءات السبع، و كذا لا ينبغي ترك الاحتياط بقراءة ما في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين؛ لتداوله بينهم زمناً بعد زمن حتّى ينتهي إلى زمان المعصومين (عليهم السّلام). و لكن يحتمل أن يكون الموجود في المصاحف في بعض الأزمنة هو «ملك» دون «مالك»؛ و حينئذٍ فلا يكون وجه للاحتياط. و الوجه في عدم إضرار قراءة «ملك» مكان «مالك» و «كفواً» مكان «كفؤا» هو أنّ ستّاً من القرّاء العشرة قرأ «ملك»؛ و هم غير عاصم و الكسائي و خلف و يعقوب، و أنّ غير الحفص قرؤوا «كفؤا» بالهمزة، بعضهم بسكون الفاء و بعضهم الآخر بضمّها.
(٢٠) الوجه في جواز القراءة ب «مالك» و «ملك» هو ثبوت القراءة بكليهما؛ فقد قرأ عاصم و الكسائي و خلف و يعقوب «مالك» و الباقون من العشرة قرؤوا «ملك»، و لعلّ الوجه في أرجحية «مالك» عند المصنّف (رحمه اللَّه) هو أنّه المرسوم في المصاحف الموجودة في أيدينا و أيدي من تقدّمنا.
و فيه أوّلًا: أنّ المحكي عن جماعة منهم شارح «الشاطبية» في كتابه «سراج القارئ» هو أنّ المرسوم في المصاحف كان «ملك» بحذف الألف. و ثانياً