مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته، قال
لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات.
و فيه: أنّ الأصحاب حملوه على صورة تعمّد ترك القراءة جمعاً بينه و بين الروايات المعتبرة الدالّة على صحّة الصلاة في صورة تركها نسياناً.
المسألة الثانية: هل تجب قراءة السورة عقيب الفاتحة أم لا؟ المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً هو الوجوب، بل حكي عن بعض أصحابنا الإجماع عليه و أنّه من دين الإمامية، و هذا القول هو المختار عندنا. و ذهب جماعة إلى عدم وجوبها؛ منهم الشيخ في «النهاية» و ابن الجنيد و سلّار و الفاضلان في «المنتهي» و «المعتبر» و صاحب «المدارك» و السبزواري في «الذخيرة» و غيرهما من بعض متأخّري المتأخّرين.
و استدلّ للقول بالوجوب بصحيح منصور بن حازم قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا أكثر[١].
و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة، فقال
لا، لكلّ ركعة سورة[٢].
و مفهوم صحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً[٣].
و مفهوم رواية الحسن بن زياد الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أ يجزي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٢.