مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٦ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد
[القول في الركوع]
القول في الركوع
[ (مسألة ١): يجب في كلّ ركعة من الفرائض اليوميّة ركوع واحد]
(مسألة ١): يجب في كلّ ركعة من الفرائض اليوميّة ركوع واحد، و هو ركن تبطل الصلاة بزيادته و نقصانه عمداً و سهواً، إلّا في الجماعة للمتابعة بتفصيل يأتي في محلّه. و لا بدّ فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل يده إلى ركبته، و الأحوط وصول الراحة إليها، فلا يكفي مسمّى الانحناء (١).
(١) الركوع لغة هو الانحناء كما في «القاموس»، و شرعاً انحناء مخصوص.
و يجب الركوع في كلّ ركعة من الفرائض و كذا النوافل إجماعاً من الفريقين، و تواترت عليه الأخبار، بل وجوبه من ضروريات الدين.
و القول بركنيته في كلّ ركعة هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً.
و قال الشيخ في «المبسوط»: الركوع ركن من أركان الصلاة، مَن تركه عامداً أو ناسياً بطلت صلاته إذا كان في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة، و كذلك إن كان في الثالثة من المغرب، و إن كان في الركعتين الأخيرتين من الرباعية إن تركه متعمّداً بطلت صلاته و إن تركه ناسياً و سجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة و قام فركع و تمّم صلاته[١]، انتهى. و هذا القول لا اعتبار به لشذوذه، و نفيه في الحقيقة ركنية السجود بمعنى عدم بطلان الصلاة بزيادة السجود سهواً، و هو مخالف للإجماع.
و في «الدروس» و «المدارك»: أنّه لو فسّر الركن بما تبطل الصلاة بتركه سهواً
[١] المبسوط ١: ١٠٩.