مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة ٥) إن لم يقدر على القيام أصلا
و مع تعذّر الجلوس رأساً صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كالمدفون، فإن تعذّر منه فعلى الأيسر عكس الأوّل، فإن تعذّر صلّى مستلقياً كالمحتضر (١٠).
الانحناء و الاعتماد و الاضطراب.
نعم يمكن الاستدلال على الانتصاب في القعود بصحيح زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) في حديث
و قم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له[١].
و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له[٢].
وجه الاستدلال: أنّ هذين الصحيحين يدلّان على اعتبار الانتصاب في الصلاة مطلقاً؛ سواء كان في القيام أو في القعود.
و كذا يمكن الاستدلال على اعتبار الاستقلال في القعود بما دلّ على اعتباره في الصلاة مطلقاً، كصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي و لا تستند إلى جدار و أنت تصلّي إلّا أن تكون مريضاً[٣].
و يمكن الاستدلال أيضاً باعتبار الاستقرار في القعود بإطلاق معاقد الإجماعات القائمة على وجوبه في أفعال الصلاة كلّها، من غير فرق فيها بين حال القيام و حال القعود.
(١٠) وجوب الصلاة مضطجعاً مع تعذّرها جالساً قد ادّعى عليه الإجماع
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٢.