مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
كتابي إليه تفكّرتُ و قلتُ: هو ممّا أنبتت الأرض و ما كان لي أن أسأل عنه، قال: فكتب إليّ
لا تصلّ على الزجاج و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، و لكنّه من الملح و الرمل و هما ممسوخان[١].
و يدلّ على عدم جواز السجود على القير و غيره من المعدنيات مع عدم صدق اسم الأرض عليه صحيح محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال
لا تسجد على القير و لا على القفر و لا على الصاروج[٢]
، و غيره من روايات الباب. و ما دلّ على جواز السجود على القير و غيره من المعدنيات محمول على التقية أو الضرورة، كصحيح معاوية بن عمّار قال: سأل المعلّى بن خنيس أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا عنده عن السجود على القفر و على القير، فقال
لا بأس به[٣]
، و غيره من روايات الباب.
و في «مجمع البحرين» في بيان معنى القفر: كأنّه رديّ القير المستعمل مراراً، و في عبارة بعض الأفاضل القفر شيء يشبه الزفت و رائحته كرائحة القير، انتهى. و في موضع آخر منه: الزفت كالقير، و قيل: هو نوع منه.
و كذا لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم النبات كالرماد؛ فلا يجوز السجود عليه؛ لخروجه عن اسم النبات بصيرورته رماداً مع عدم صدق اسم الأرض عليه. و في «كشف اللثام»: كأنّه لا خلاف في أنّه لا يسجد على النبات إذا صار رماداً.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٠، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٦، الحديث ٤.