مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩ - القول في تكبيرة الإحرام
بل لا بدّ من تقديمه عليها مقدّمة (٥)؛ و ذيل موثّق عمّار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتّى قام و افتتح الصلاة و هو قائم ثمّ ذكر، قال
يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد، و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم، و لا يعتدّ بافتتاحه و هو قاعد[١].
و صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال له
استقبل القبلة بوجهك و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك؛ فإنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول لنبيه في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ^[٢] و قم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من لم يقم صلبه في صلاته فلا صلاة له، و اخشع ببصرك للَّه عزّ و جلّ و لا ترفعه إلى السماء، و ليكن حذاء وجهك في موضع سجودك[٣].
ثمّ إنّ الأخبار المذكورة بعضها يدلّ على وجوب القيام في الصلاة و تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة فيجب فيها، و بعضها يدلّ على وجوبه حال الانتصاب في خصوص التكبير.
(٥) و في «الجواهر»: بل قد يظهر منه أي من موثّق عمّار كغيره أيضاً
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] البقرة( ٢): ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٣.