مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
و لا ينافي ذلك كون الرجل و المرأة مورد النصوص؛ إذ الشرائط جميعها أو أكثرها كذلك كالحرير و غيره؛ ضرورة عدم إرادة شمول الخطابات للصبيان، بل المراد في موضوع عبادة الصبي الجامعة للشرائط عدا البلوغ، كما هو معلوم في ذلك. و لعلّه إلى هذا أومأ الشهيد بما في المحكي عن حواشيه من أنّ الصبي و الصبية يقرب حكمهما من الرجل و المرأة[١].
الرابع: يرتفع المنع حرمةً و كراهةً على القولين في المسألة بوجود الحائل و بالبعد بينهما. و الأخبار في بيان حدّ ذلك مختلفة:
فبعضها صريح في كفاية الفصل بينهما بشبر، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام)
فإن كان بينهما شبرٌ أجزأه[٢].
و صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها و هو وحده فلا بأس[٣].
و بعضها صريح في الاكتفاء بالشبر أو الذراع، كما في رواية أبي بصير عنه (عليه السّلام) قال
لا، إلّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع[٤].
و في رواية أُخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا، حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه[٥].
و بعضها صريح في قدر الخطوة أو قدر عظم الذراع، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا كان بينها و بينه ما يتخطّى أو قدر عظم الذراع
[١] جواهر الكلام ٨: ٣٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٤.