مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
صلاة المكلّفين من الأجزاء و الشرائط و الموانع؛ فالشارع إذا أمرنا بأمر صبياننا بالصلاة و سائر العبادات و لم يذكر كيفية خاصّة في صلاتهم و سائر عباداتهم نعلم بأنّهم مأمورون بما أُمر به المكلّفون في صلاتهم و سائر عباداتهم من مراعاة جميع الشرائط و الأجزاء، و من الشرائط ترك المحاذاة و تقدّم المرأة، هذا كلّه بناءً على شرعية عبادات الصبي.
و أمّا بناءً على كون عباداته تمرينية فيشكل ثبوت الإطلاق المقامي؛ لأنّ متعلّق موضوع الحكم في المسألة في لسان الأدلّة هو الرجل و المرأة، و لا يعمّان الصبي و الصبية؛ لا بالإطلاق اللفظي و لا بالإطلاق المقامي؛ لعدم تمامية مقدّمات الحكمة بالنسبة إليهما.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد حكاية نسبة اختصاص الحكم في أصل المسألة بالمكلّفين إلى المشهور عن «الروض» و ذكر وجهه بقوله: لعلّه لأنّ الموجود في النصوص لفظ الرجل و المرأة الذي لا يشمل غير المكلّفين قال: لكن قد يقال: إنّه يتّجه بالنسبة إلى صلاة كلّ من الرجل و المرأة؛ بمعنى أنّه لا يفسدهما محاذاتهما و لا تقدّم الصبية.
بل و لا يفسد صلاة الصبي محاذاة الصبية أو تقدّمها كالعكس. أمّا بالنسبة إلى صلاتهما حال تقدّم المرأة على الصبي أو محاذاتها و تقدّم الصبية على الرجل و محاذاتها فقد يتّجه الفساد بناءً على الشرعية التي من المعلوم كون المراد بها المشروعة للبالغ؛ فكلّ شرط لصلاة الرجل مثلًا هو شرط في صلاة الصبي، و كلّ شرط لصلاة المرأة هو شرط لصلاة الصبية؛ فتفسد صلاة الصبي حينئذٍ بتقدّم المرأة و محاذاتها كصلاة الرجل، و صلاة الصبية بتقدّمها على الرجل و محاذاتها له كالامرأة.