مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
[الخامس: أن لا يكون حريراً محضاً للرجال]
الخامس: أن لا يكون حريراً محضاً للرجال، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً؛ و إن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، كالتكّة و القلنسوة و نحوهما على الأحوط. و المراد به ما يشمل القزّ. و يجوز للنساء و لو في الصلاة، و للرجال في الضرورة و في الحرب (٢٨).
لإطلاق النهي عن التزيين بالذهب.
و أمّا قاب الساعة فلا بأس بكونه ذهباً و جعلها فيه و حمله في جيبه؛ لعدم صدق اللبس حينئذٍ. نعم إذا كان زنجيرها ذهباً و علّقه على عنقه أو لباسه يحرم و تبطل الصلاة فيه؛ لصدق اللبس على تعليق الزنجير على العنق، مضافاً إلى كونه تزييناً. و لا بأس به إذا لم يعلّقه على العنق أو اللباس بل جعله في جيبه أو شدّه في باطن اللباس.
(٢٨) قام الإجماع من الفريقين على عدم جواز لبس الحرير للرجال، و عدم جواز الصلاة فيه إجماعي عند الأصحاب، و به قال بعض العامّة من غير فرق بين الساتر و غيره، قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: ذهب علماؤنا أجمع إلى بطلان الصلاة في الحرير المحض.
و يدلّ عليه صحيح إسماعيل بن سعد الأحوص في حديث قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال
لا[١].
و مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله:
هل يصلّي في قلنسوة حرير أو قلنسوة ديباج[٢]؟ فكتب (عليه السّلام)
لا تحل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] الديباج: ثوب كان سداه و لحمته حريراً.